المقريزي
296
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ولد ببغداد سنة سبعين وسبع مائة ، وتفقه ، وقدم دمشق سنة خمس وتسعين فسكنها ، ثم عاد إلى بغداد صحبة الرّكب العراقي بعد ما حج ، فولي قضاءها في سنة اثنتي عشرة وثماني مائة ، وصرف عنه بعد سنتين وثمانية أشهر . وقدم دمشق وسكن القدس ، وولي قضاءها . ثم قدم القاهرة سنة خمس عشرة وولي تدريس الحنابلة بالجامع المؤيّدي بجوار باب زويلة من القاهرة ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين . ثم نقل منه إلى قضاء الحنابلة بدمشق في سادس عشر المحرم سنة ثلاث وعشرين ، وتوجه إليها ، ثم صرف في نصف جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وقدم القاهرة ، ثم خلع عليه واستقر قاضي القضاة الحنابلة بديار مصر عوضا عن محب الدين أحمد بن نصر اللّه في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ، وصرف بابن نصر اللّه في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر سنة إحدى وثلاثين وباشر القضاء بعفّة وتواضع حتى أنّه كان يمشي في الأسواق على قدميه ويتعاطي شراء حوائجه من الباعة بنفسه ، ويشدّد في موضع يحتاج إلى القوّة . وأعيد ثانيا إلى قضاء الحنابلة بدمشق في ثامن عشري ذي القعدة الحرام سنة خمس وثلاثين ، وتوجه إليها . « 1 » وله من المصنفات كتاب « الخلاصة في الفقه » ، و « مختصر كتاب المغني » لابن قدامة أربع مجلدات ، وكتاب « عمدة النّاسك في معرفة المناسك » ، وكتاب « شرح الخرقي » في الفقه مجلدان ، وكتاب « مسلك البررة في معرفة القراءات العشرة » مجلد كبير ، وكتاب « جنّة السائرين الأبرار وجنة المتوكلين الأخيار » ، يشتمل على تفسير ما في القرآن الكريم من آيات الصّبر والتّوكل مجلد ، وكتاب « شرح الجرجانية » في النحو مجلد ، وكتاب « مختصر الطّوفي » في أصول الفقه ، وكتاب « بديع المعاني في علم البيان والمعاني » وكتاب « شرح حديث الإسراء » ، وكتاب « القمر
--> ( 1 ) في حاشية نسخة الأصل : « وجد بياض بعد قوله إليها سطرين ونصف » .